أحمد بن محمد الخفاجي
24
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
قوم أنه حق ، وقال قوم إنه مخصوص بالعرب ، ونفاه آخرون مطلقا أو في التوحيد فثلث النصارى ، وقالت اليهود عزير ابن اللّه ، وقيل هم قوم موسى اختلفوا بعده وقيل هم النصارى اختلفوا في أمر عيسى عليه السّلام إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي بعدما علموا حقيقة الأمر ، وتمكنوا من العلم بها بالآيات ، والحجج بَغْياً بَيْنَهُمْ حسدا بينهم ، وطلبا للرياسة لا شبهة ، وخفاء في الأمر وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ وعيد لمن كفر منهم فَإِنْ حَاجُّوكَ في الدين ، وجادلوك فيه بعدما أقمت الحجج فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ أخلصت نفسي وجملتي له لا أشرك فيها غيره ، وهو الدين القويم الذي قامت به الحجج ، ودعا إليه الآيات والرسل ، وإنما عبر بالوجه عن النفس لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة ، ومظهر القوى والحواس وَمَنِ اتَّبَعَنِي عطف على التاء في أسلمت ،